Powered By Blogger

السبت، 26 نوفمبر 2011

ع هامش الثورة


صعد العربة مغبراً بتراب الميدان وزحامه وغازاته، جلس بجانب شاب أسمر نحيل ، يحمل على وجهه ملامح العشرين.
أخذ نفس عميق وكأنما استراح من عناء القتال أخيراً،  سعل سعلة خفيفة قبل أن يحاول تجاذب أطراف الحديث مع الشاب الأسمر بجانبه
هو: الأخ جاي م الميدان
الأخر: أومئ برأسه دون أن ينطق بكلمة 
هو : شفت ولاد الكلب عملوا فينا ايه النهاردة، الأصابات كتيييرة أوى ، بس هيروحوا من ربنا فين
الأخر : دون أن ينطق بكلمة أيضا هز رأسه موافقة وأدار وجهه ناحية شباك السيارة
هو ربما لم يلحظ تجاهل الأخر له  فأستطرد : طب العساكر الغلابة دول هما قايلين لهم ايه عننا يخليهم يضربوا فينا بالغل دا كله ،، 
عارف ،  شفت واحد شداد واحدة من شعرها وبيجرجرها وراه،  أبن الجذمة طب أحنا عملنا لهم ايه طيب ،، يأخى دا الواحد لو طال حد منهم حاسس انه ممكن يطبق فى زومارة رقبته ،، بس ساعات بفكر مهو عبد المأمور بينفذ اللى بيتقاله يعنى هيعمل ايه يعنى !! 
الأخر شرد قليلاً قبل ان يقول : ربنا يهدي الحال، ويظهر الحق 
هو : ونعمة بالله، اسم الكريم أيه؟؟ 
الأخر : أحمد ،، أحمد سبع الليل. 


                                                                                

الأحد، 20 نوفمبر 2011

تخليداً للإبداع واللحظة

                                             

                                  متروحش تبيع الميه فى حارة الساقيين    








                                                         

السبت، 17 سبتمبر 2011

يرحمك الله يـا شلبى

هو من أكثر الحكائين براعة ، إستطاع أن ينقلنا بكتاباته إلى العالم الذى أراد  إدخلنا إياه، ليفوز عن جدارة بلقب شيخ الحكائين 
                               
                                                         خيري شلبي  


                                     

                        http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=310698&IssueID=2259

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

سؤال صعب أو يمكن بتهيألى

 جبران خليل جبران قال "الرغبة نصف الحياة أما عدم الإكتراث فنصف الموت"
السؤال بتاعى له علاقة بالجزء الأول من الجملة الرغبة نصف الحياة ، ويمكن يكون مرتبط بباقى الجملة بشكل أو بأخر.

هو احنا ممكن  نعيش من غير رغبات، من غير ما يكون عندنا حاجات عايزنها،  طب دا هيبقى أفضل ؟!!!
 يعنى ممكن يكون حاجة كويسة من ناحية انه كل ما رغبات الأنسان بتزيد وساعات كتيييييييييير بسبب ضغوط الحياة او ظروف خارجة عن ارادة الانسان يبقى مش قادر يحقق رغباته دى ، وممكن لو حققها تبقى ناقصة فما تحققش له السعادة الكاملة اللى بينشدها ، وبالتالى ممكن يبقى تعيس وبالتالى بردو يبقى الشخص اللى مش عنده رغبات أو احتياجات هيكون افضل حالا من الشخص البائس اللى مش عارف يحقق رغباته.
بس من ناحية تانية هو  هيبقى ايه معنى الحياة ؟!! لو الانسان معندوش حاجات عايز يحققها وبيسعى فى حياته لده؟! طب ازاى هيحس انه عايش لو عاش من غير مايكون حاسس انه عايز يعيش ودى ابسط رغبة ممكن انسان حى يحتاجها. 
انا بقول اى كلام تقريبا كدا، أو بفكر بصوت عالى.


 من وحى فيلم "Before Sunset"  .
         

الاثنين، 11 يوليو 2011

من وحى الـ لأ


تك....... تك ........  تك
صوت  تكات ازرار الكمبيوتر التى تضرب عليها بيدها، 
 كانت الصوت الوحيد الدال على وجود حياة،
إن كان يدل،  كانت تضرب بيدها على زر واحد بحركة منتظمة ،
بينما كان عقلها مشتت تماما، يسبح منها فى فضاء الكون ،
وعينيها لا ترى سوى الأفكار الطائرة،
دخلت عليها أمها لتراها شاردة هكذا، أيقظتها من شرودها،
 بسؤال لم ترد سماعه " ها ؟ أيه رأيك ، موافقة و لآ ؟؟"،
لم تجيب أمها، فقط،  ظلت  يدها  تعمل بانتظام،  وعاد وجهها الى شاشة  الكمبيوتر مرة أخرى،
لتجد الصفحة البيضاء أمامها قد امتلأت بكلمة "لا".


الأحد، 12 يونيو 2011

حرة

عيون حزينة تتوراى نظراتها خلف بكاء حار و دموع حارقة، 
صوت مهزوز،  مخنوق بدمع ينعى عزيز،
تقسم بربها بإنها لم تراه
لم تراه
مشهد أخر : طراطير تهلل وتصفق لمن آردى آباها قتيلا على إنتصاراته المذهلة و التقدم المذهل الذى يحرزه فى مجال استئصال الجنس البشرى لمجرد طوقهم للحرية.
مرة أخرى تعود لتؤكد بنظرة قوية مليئة هذه المرة بالتحدى،
وصوتا مازال مخنوقا لكنه يقاوم اليأس والضعف، "راح اخدله بتاره وبكرة تشوفوا كلياتكم".



الثلاثاء، 31 مايو 2011

خوف

أخذت أول قضمة من تفاحتها, وهى تنظر إلى الساعة وجدتها تجاوزت السابعة,  نظرت نظرة أخيرة للمرآة وأخذت شنطتها ومفاتيحها وغادرت المنزل مسرعة فقد تأخرت قليلا على ميعاد السيارة التى تقلها للعمل.
نزلت إلى الشارع وهى تحاول الإسراع من خطواتها لعلها تسبق الزمن , حتى لا يسمعها  "على"  سائق السيارة مزاحه اليومى عن مواعيدها الفلصو -على حد قوله-.
كانت قد وصلت الشارع الجانبى الذى يفضى بها إلى الشارع الرئيسى حيث تنتظرها سيارة العمل,  يدها ماتزال تحمل التفاحة فأخذت منها قضمة ثانية, وهى تسير فى طريقها.
لمحته على الجانب الأخر من الشارع يمشى فى عكس إتجاهها , شيئا ما فى هيئته جذب نظرها.    
هو شاب فى العشرين من عمره أو نحو ذلك, أشعث الشعر, ذقن نابتة وعيون زائغة.
لم ينتبه إليها ولا إلى نظراتها المتفحصة أو هكذا ظنت.
هى على حالها تتقدم فى طريقها ولكن  سرعة خطواتها كانت قد خفت قليلا -دون أن تدرى- وهى تراقف هذا الشاب, بينما هو وقف فجأة وكأنما تذكر شيئا, تخيلت إنه سيدور على عاقبيه ويعود من حيث أتى , لكنه إنحنى ورفع طرف بنطاله من أسفل  ليكشف عن جوربه ويدخل يده به, حركته أخافتها, بدأ ت  دقات قبها تتسارع.  
كانت بمحاذاته تقريبا عندما لمحت شيئا معدن يلمع تحت يده , بدأ قلبها يخفق بشدة أكثر و خطواتها تتسع وتتسارع تكاد تركض,  حتى تجاوزته . لكنها ظلت تنظر للخلف مخافة أن ينكض عليها من خلفها  -أى تفكير شيطانى هذا-,  لكنها وجدته فى مكانه كما هو يسمر نظره على شيئا فى الجهة المقابلة له, لا تدرى ما يدور بخلده -تمنت بشدة لو تعرف ما يدور بخلده- ظلت تركض, خوفها يحركها وعقلها يوجه رأسها للخلف.  
 
إطمأنت قليلا بعد أن وصلت للشارع الرئيسى وبدأت دقات قلبها تهدأ وخطواتها تبطئ كأنما نست تأخرها.
أكملت على تفاحتها وهى تنظر للوجوه كعادته فى تأمل الأشخاص , وقعت عينيها على لون أزرق يغطى واجهة محل فدندنت 
الموج الأزرق فى عينيه ..... ينادينى نحو الأعمق
وأنا ما عندى تجربة ............. فى الحب ولا عندى زورق
وجدت السيارة تنتظرها, فركبت وإعتذرت من الجميع على التأخير 
جلست فى مقعدها بجانب النافذة , وبدأت تقص عليهم ما حدث معها 
فوجدت الجميع غير مبالى بحكايتها.
فكرت للحظة , نعم إنهم على حق ماذا حدث لكل هذا الرعب الذى ملأ  نفسها لمجرد مشاهدة شخص قد يكون  سلوكه مريب لكنها لم ترى شيئا يدعو للخوف, إبتسمت إبتسامة إستخفاف, وأسندت رأسها على النافذة و أكملت
إنى أتنفس تحت الماء 
إنى اغرق 
اغرق  
                          اغرق....